أبي خلف سعد الأشعري القمي

47

كتاب المقالات والفرق

أموره ، وجعله وصيّه من بعده ، ثم ترقّى به الامر إلى أن قال كان عليّ بن أبي طالب نبيا رسولا ، وكذلك الحسن [ a 43 F ] والحسين ، وعليّ بن الحسين ، ومحمّد بن علي ، وأنا بعدهم نبي رسول ، والنبوة والرسالة في ستة من ولدي يكون بعدى « 1 » آخرهم المهدى القائم ، وكان خنّاقا يأمر أصحابه بخنق من خالفهم ، وقتلهم بالاغتيال ، وجعل لهم خمس ما يأخذون من الغنيمة ، ويقول من خالفكم كافر « 2 » مشرك فاقتلوه ، فان اللّه يقول : اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم « 3 » ، وهذا جهاد خفيّ ، وزعم أن جبرئيل يأتيه بالوحي من عند اللّه وان اللّه بعث محمّدا بالتنزيل ، وبعثه يعنى نفسه بالتأويل ، وان منزلته من رسول اللّه منزلة يوشع بن نون من موسى بن عمران ، وانه الّذي يقيم الامر بعده ، فطلبه خالد بن عبد اللّه « 4 » القسري ، فأعياه ثم ظفر به يوسف بن عمر الثقفي ، وصلبه ، ثم ظفر عمر الخناق بابنه الحسين بن أبي منصور ، وقد تنبأ وادعى مرتبة أبيه وجبيت . [ b 43 F ] إليه الأموال ، وتابعه على رأيه ومذهبه بشر كثير ، وقالوا بنبوته ، فبعث به إلى المهدى محمّد بن أبي جعفر المنصور وقتله المهدى وصلبه بعد ان اقرّ بذلك ، واخذ منه مالا عظيما ، وطلب أصحابه طلبا شديدا ، فظفر « 5 » بجماعة منهم فقتلهم وصلبهم . 95 - وزعمت المنصورية ان آل محمّد هم السماء ، والشيعة هم الأرض وزعموا ان قول اللّه : وان يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم « 6 » ، انّه انّما يريد الّذين لا يؤمنون بالعيان من المغيرية ، وزعموا ان الكسف الساقط هو أبو منصور . وزعمت المنصورية ان اوّل خلق خلقه اللّه عيسى ، ثمّ عليّ بن أبي طالب ، فهما أفضل

--> ( 1 ) كذا ، يكونون بعدى أنبياء ( النوبختي ص 38 ) . ( 2 ) فهو كافر ( النوبختي ص 38 ) . ( 3 ) القرآن ( 9 : 6 ) . ( 4 ) خالد بن عبد اللّه ( النوبختي وهذا هو الصحيح ص 39 ) . ( 5 ) وظفر ( النوبختي ص 39 ) . ( 6 ) القرآن ( 52 : 44 ) .